السيد الخميني

256

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

حكم زوال الإكراه على التفرّق ثمّ إنّه بناءً على عدم سقوط الخيار مع الافتراق الإكراهي ، لو زال الإكراه ، فعلى القول : بأنّ المتبادر من « الافتراق » هو الافتراق الاختياري « 1 » ، أو القول : بأنّ المتبادر منه هو الافتراق عن رضاً بالبيع ، كما ادّعاه الشيخ قدس سره « 2 » ، أو القول : بأنّ الظاهر من صحيحة الفضيل ، هو الافتراق عن رضاً بالبيع « 3 » ، أو الرضا بتنفيذه والالتزام به ، أو الرضا بالافتراق ، فاللازم بقاء الخيار ، وعدم سقوطه إلّابالمسقطات الاخر ؛ ضرورة أنّ الظاهر من الأدلّة ، أنّ حدوث الافتراق غاية . والفرض أنّ الافتراق الاختياري ، أو الافتراق عن الرضا ، لم يتحقّق ، وبعد رفع الإكراه لا يعقل تحقّقه ، فمقتضى دليل إثبات الخيار إلى زمان الافتراق الاختياري ، أو عن رضاً منه ، هو ثبوت الخيار إلى حصول الغاية ، وهي صارت ممتنعة التحقّق ، فالخيار بحكم الدليل باقٍ ، من غير احتياج إلى الاستصحاب ، ولا يتردّد الأمر بين الفور والتراخي . وأمّا إن كان المستند دليل الرفع ، فعلى القول : بأنّ الرفع تعلّق بالآثار والأحكام ، لا بنفس الموضوعات « 4 » ، فا لأمر كما مرّ ؛ لأنّ الخيار ثابت با لأدلّة

--> ( 1 ) - راجع مفتاح الكرامة 14 : 135 ؛ جواهر الكلام 23 : 9 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 71 . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 345 .